ابن حزم
137
المحلى
ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مسجدها أفضل من صلاتها في بيتها ( 1 ) * قال علي : يريد بلا شك مسجد محلتها ، لا يجوز غير ذلك ، لأنه لو أراد عليه السلام مسجد بيتها لكان قائلا : صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في بيتها ، وحاشا له عليه السلام أن يقول المحال ، فإذ ذلك كذلك فقد صح أن أحد الحكمين منسوخ : * إما قوله : ( إن صلاتها في مسجدها أفضل من صلاتها في بيتها ) وحضه عليه السلام على خروجهن إلى العيد والى المسجد : منسوخ بقوله : ( إن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد ومن خروجها إلى صلاة العيد ) وإما قوله عليه السلام : ( إن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في مسجدها ، وصلاتها في مسجدها أفضل من خروجها إلى صلاة العيد ) منسوخ بقوله عليه السلام : ( إن صلاتها في مسجدها أفضل من صلاتها في بيتها ) وحضه على خروجها إلى صلاة العيد ، * لابد من أحد هذين الامرين ، ولا يجوز أن نقطع على نسخ خبر صحيح إلا بحجة * فنظرنا في ذلك فوجدنا خروجهن إلى المسجد والمصلى عملا زائدا على
--> ( 1 ) هكذا رواه المؤلف ( وصلاتها في مسجدها ) وقد تصحفت عليه الكلمة والحديث في أبى داود ( ج 1 : ص 223 ) بلفظ ( وصلاتها في مخدعها ) وكذلك نقله الشوكاني ( ج 3 : ص 161 ) عن أبي داود ، وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ( ج 1 : ص 209 ) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . ومورق بضم الميم وفتح الواو وكسر الراء المشددة . والمخدع - بضم الميم وتفتح وتكسر مع فتح الدال في الكل - هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير يحفظ فيه الأمتعة النفيسة *